قالت الدكتورة يمنى الشبراوي،رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، إن إغلاق الأسواق الكبرى أمام واردات الصلب يرفع مخاطر توجيه فائض الإنتاج العالمي إلى الأسواق الأقل حماية، ومنها الأسواق العربية، خاصة مع توقع وصول فائض الطاقة الإنتاجية إلى 745 مليون طن بحلول عام 2028.
وأوضحت أن أدوات المعالجات التجارية الثلاث، وهي مكافحة الإغراق ومكافحة الدعم وتدابير الوقاية، تقوم على أسس قانونية مختلفة، لكنها تستهدف جميعها معالجة الضرر المثبت بالأدلة، وليس إقصاء المنافسة أو فرض قيود غير مبررة على الواردات.
جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الثانية من قمة الصلب العربي، المنعقدة بالقاهرة، التي تناولت تداعيات تصاعد الإجراءات الحمائية عالميًا وتفاقم فائض الطاقات الإنتاجية على صناعة الحديد والصلب العربية، وما تفرضه هذه التطورات من تحديات أمام المنتجين في الأسواق المحلية وأسواق التصدير، في ظل تزايد القيود التجارية وتغير شروط النفاذ إلى الأسواق الرئيسية.
رؤساء شركات الصلب العربية: التكامل الصناعي ضرورة لتعزيز المنافسة ومواجهة فائض الإنتاج والحمائية «لينا أبوروس»: على صناعة الصلب العربية التحرك للتأثير في القرارات الأوروبية قبل فوات الأوان محمد العامري: التحول التكنولوجي وخفض الكربون يعيدان تشكيل مستقبل صناعة الصلب العربيةوأكدت «الشبراوي» أن سلامة الإجراءات تمثل خط الدفاع الأول عن أي تدبير تجاري، بداية من استيفاء متطلبات تقديم الشكوى وتمثيل الصناعة، وفحص الأدلة والتحقق من البيانات، وصولًا إلى الإفصاح عن الوقائع الأساسية وإصدار قرار مسبب وإتاحة المراجعة القضائية المستقلة.
وأضافت أن مصر تمتلك إطارًا تشريعيًا ومؤسسيًا للمعالجات التجارية منذ عام 1998، ويتولى قطاع المعالجات التجارية مسؤولية تطبيق الأدوات الثلاث، من خلال دور مزدوج يشمل حماية المنافسة العادلة في السوق المحلية، والدفاع عن المصدرين المصريين في التحقيقات التي تجريها الأسواق الخارجية.
وأشارت إلى أن الممارسة المصرية في قطاع الصلب تشمل فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات حديد التسليح من الصين وتركيا وأوكرانيا، وتطبيق تدابير وقاية نهائية على عدد من منتجات الصلب، إلى جانب متابعة التحقيقات والتدابير التي تواجه الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
ولفتت إلى أن منظومة الدفاع التجاري الخليجية تعمل على مستويين، إقليمي في إطار مجلس التعاون الخليجي، ووطني من خلال التجارب المحلية، ومن بينها التجربة السعودية.
وحددت «الشبراوي» ستة تحديات رئيسية تواجه سلطات المعالجات التجارية العربية، تشمل نقص البيانات التفصيلية والحديثة، وندرة الخبرات المتخصصة، وتعقيد التحقيقات، وضعف معرفة الشركات بمتطلبات تقديم الشكاوى والأدلة، والتحايل على التدابير المفروضة، فضلًا عن محدودية التنسيق الإقليمي.
وشددت على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير استقلالية القرارات الفنية، والتحول الرقمي، وتفعيل نظم الإنذار المبكر، وربط قواعد البيانات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتقديم طلبات مكتملة الأدلة منذ البداية.
وطرحت خريطة طريق لإنشاء شبكة عربية لسلطات التحقيق، تتولى تبادل الخبرات والبيانات غير السرية، والإنذار المشترك بتحويل مسارات التجارة، ومراقبة واردات الصلب بصورة استباقية بالتنسيق مع الجهات الجمركية، إلى جانب تطوير قواعد مكافحة التحايل وبناء القدرات المؤسسية والفنية.
وأكدت أن المعالجات التجارية ليست حماية مجانية، وإنما وسيلة لتحقيق العدالة التجارية استنادًا إلى الأدلة، مشيرة إلى أن قوة سلطة التحقيق لا تقاس بحجم الرسوم التي تفرضها، وإنما بنزاهة إجراءاتها ودقة قراراتها
- جياكومو ماريسكي: الذكاء الاصطناعي ينقل مصانع الصلب من التشغيل التقليدي إلى «المصنع الإدراكي»
- منى الجرف خلال «قمة الصلب»: فائض الطاقة الإنتاجية العالمية مرشح للارتفاع إلى 745 مليون طن
- عفاف عز: واردات البليت إلى مصر قفزت بأكثر من 1000%.. وصادرات الصلب خسرت 600 مليون دولار
- أحمد عز: الحمائية التجارية لم تعد استثناء وعدد التدابير على تجارة الصلب ارتفع إلى 395 تدبيرا خلال 2025
- اعتماد الاشتراطات البلدية لمراكز البيانات التجارية بالسعودية






