عاجل
اتحاد الكرة يفتتح دبلومة التدريب الأفريقية للحصول على الرخصة «A 11»مواعيد نارية في كأس مصر.. متى يلعب الأهلي والزمالك وبيراميدز في دور الـ32؟أسعار العملات العربية اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 أمام الجنيه المصريلماذا تختلف الأسعار بين المحلات رغم وجودها في نفس الشارع؟نمو الصادرات المصرية إلى سلوفينيا بـ18.4% خلال 8 أشهر (تفاصيل)مصر تعود مجددًا للأسواق الدولية بفتح إصدارات قائمة بنصف مليار دولاروزير البترول في «أديبك 2026»: مصر تعزز موقعها كمركز إقليمي متكامل لتجارة وتداول الطاقةهجمات إلكترونية تضرب الثلاجات بالمتاجر الكبرى.. ما هي الدول المتضررة؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

عفاف عز: واردات البليت إلى مصر قفزت بأكثر من 1000%.. وصادرات الصلب خسرت 600 مليون دولار

منذ ساعة

حذرت عفاف عز، مدير عام تطوير الأعمال بشركة حديد عز، من الضغوط المتزايدة التي تواجه صناعة الصلب المصرية نتيجة التحولات في التجارة الدولية وتدفقات الواردات والممارسات التجارية غير العادلة، مشيرة إلى أن صادرات الصلب المصرية تراجعت بنسبة 25% خلال عام 2025، بما يعادل خسائر بقيمة 600 مليون دولار، في الوقت الذي قفزت فيه واردات مصر من البليت بأكثر من 1000% خلال الفترة من 2021 إلى 2024، وارتفعت واردات الصلب المسطح بأكثر من 150%.

جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة عشرة لقمة الصلب العربي المنعقدة بالقاهرة، حيث استعرضت رؤية شركة حديد عز للتعامل مع التحديات الراهنة التي تواجه صناعة الصلب العالمية، وانعكاساتها على المنتجين في مصر والمنطقة العربية.

وأكدت عز أن مجموعة حديد عز تعد أكبر منتج مستقل للصلب في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 7 ملايين طن من منتجات الصلب النهائية، مشيرة إلى أن الشركة صدرت نحو 1.8 مليون طن خلال العام الماضي، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة للأسواق الخارجية بالنسبة للشركة، بعد عقود من بناء علاقات تجارية وشراكات مع العملاء والمستخدمين النهائيين في مختلف الأسواق.

انطلاق قمة الصلب العربي الـ 19 والمعرض الدولي للحديد اليوم «مدبولي» من قمة الصلب العربي: نستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى 20% بحلول 2030 أحمد عز: الحمائية التجارية لم تعد استثناء وعدد التدابير على تجارة الصلب ارتفع إلى 395 تدبيرا خلال 2025

وقالت إن التصدير يمثل شريان حياة لصناعة الصلب، وإن الشركة تؤمن بالأسواق المفتوحة والمنافسة، لكنها شددت على أن التجارة الحرة لا ينبغي أن تعني التعرض غير المشروط للممارسات التجارية غير العادلة، في ظل تشوه الأسواق بفعل الإعانات والطاقات الإنتاجية الفائضة والممارسات غير السوقية، خاصة القادمة من الصين، والتي تؤدي إلى إغراق الأسواق بمنتجات مدعومة والضغط على الأسعار وإضعاف المنتجين الملتزمين بقواعد السوق.

وأوضحت أن صناعة الصلب أصبحت القطاع الأكثر استهدافاً بإجراءات الحماية التجارية عالمياً، حيث تستحوذ على 43% من إجمالي إجراءات المعالجات التجارية المفروضة على مستوى العالم، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الصناعة وارتباطها بالأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد والبنية التحتية وتوفير فرص العمل والتحول الصناعي الأخضر.

وأضافت أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، باعتبارهما من أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات، اتخذا إجراءات حمائية مشددة شملت فرض تعريفات جمركية وقيود على واردات الصلب والبليت، وهو ما أدى إلى إعادة توجيه تدفقات التجارة الدولية نحو أسواق أقل حماية، ومن بينها السوق المصرية.

وفيما يتعلق بتأثير هذه التطورات على مصر، أشارت عز إلى أن الصناعة المحلية تعرضت لضغوط مزدوجة، تمثلت في تراجع فرص التصدير نتيجة إغلاق عدد من الأسواق أمام المنتجات المصرية، بالتزامن مع زيادة تدفقات الواردات التي تبحث عن أسواق بديلة أقل حواجز تجارية.

ولفتت إلى أن قطاع المعالجات التجارية في مصر خلص إلى أن الزيادة في الواردات مثلت حالات إغراق ألحقت أضراراً جسيمة بشركة حديد عز وغيرها من المنتجين المحليين، مؤكدة ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الصناعة الوطنية وعدم الاكتفاء بردود الأفعال تجاه المتغيرات العالمية.

الثغرات التجارية وواردات البليت

وتطرقت عز إلى أهمية سد الثغرات التي قد يستغلها المصدرون للالتفاف على التدابير التجارية، مستشهدة بتجربة الاتحاد الأوروبي الذي فرض نظام حصص على واردات الصلب النهائي دون فرض قيود مماثلة على البليت، قبل أن تقفز واردات الصلب شبه النهائي إلى الاتحاد من 6.6 مليون طن في 2024 إلى 8.9 مليون طن في 2025.

وأضافت أن واردات البليت إلى الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنسبة 51% على أساس سنوي، بينما زادت الشحنات القادمة من الصين بنسبة 134% خلال عام واحد، بما يعكس إمكانية استخدام المنتجات شبه النهائية للالتفاف على القيود المفروضة على المنتجات النهائية.

وأشارت إلى أن مصر أدركت هذه الثغرة وعملت على معالجتها، لكن ذلك جاء بعد ثلاث سنوات من تفاقم الواردات، مؤكدة أن الدرس الأساسي يتمثل في ضرورة تصميم إجراءات الحماية التجارية بصورة شاملة تضمن إغلاق الثغرات قبل استغلالها.

3 توصيات لتعزيز تنافسية صناعة الصلب العربية

وفيما يتعلق بآليات التعامل مع التحديات الراهنة، أكدت عز أهمية تنفيذ خطة شاملة للحفاظ على استمرارية منتجي الصلب العرب على المدى الطويل، مشددة على ضرورة الانتقال من طرح التوصيات إلى التنفيذ الفعلي.

واقترحت تعزيز التنسيق بين الدول العربية من خلال الاتحاد العربي للحديد والصلب، عبر تجميع وتبادل بيانات الصناعة، وتشكيل فرق فنية وقانونية إقليمية للتعامل مع القضايا العاجلة، وإنشاء آليات مشتركة لمراقبة التجارة وتوفير مؤشرات إنذار مبكر لرصد التحولات في تدفقات الواردات.

كما شددت على ضرورة استعداد الشركات العربية للدفاع عن صادراتها من خلال الالتزام بالمعايير والمتطلبات التنظيمية للأسواق العالمية، خاصة متطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، وقواعد تحديد منشأ الصلب المعروفة باسم (Melt and Pour)، مع استكمال عمليات التدقيق والتوثيق اللازمة لتجنب التأخر في النفاذ إلى الأسواق.

وأوضحت أن الشركات الكبرى تمتلك الإدارات والإمكانات اللازمة للتعامل مع هذه المتطلبات، بينما تحتاج الشركات الأصغر حجماً إلى دعم حكومي يساعدها على مواكبة الاشتراطات التنظيمية المتزايدة في التجارة الدولية.

تنشيط الطلب المحلي ومراجعة الاتفاقيات التجارية

وأكدت عز أن مواجهة تحديات صناعة الصلب لا تقتصر على إجراءات الحماية التجارية، وإنما تتطلب أيضاً العمل على تعزيز الطلب المحلي، مشيرة إلى أن استهلاك مصر السنوي من حديد التسليح والصلب المسطح تراجع بمعدل 1.2% سنوياً خلال السنوات العشر الماضية، رغم تحقيق الاقتصاد المصري متوسط نمو سنوي بلغ نحو 4% خلال الفترة نفسها.

وأوضحت أن سوق حديد التسليح يمتلك طلباً كامناً ومؤجلاً، لافتة إلى أن قطاع البناء والتشييد الخاص يمثل المحرك التاريخي والأساسي للطلب على حديد التسليح، وهو ما يتطلب معالجة تحديات تراخيص البناء وتيسير الإجراءات بما يساعد على استعادة نمو القطاع.

وفيما يتعلق بالصلب المسطح، أشارت إلى أهمية المبادرات التي تستهدف تنمية الصناعات المستهلكة لهذا النوع من المنتجات، وعلى رأسها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يربط الحوافز بنسبة المكون المحلي ويدعم نمو الصناعات المغذية، إلى جانب صناعات قائمة مثل الأجهزة المنزلية.

واكدت ضرورة مراجعة أثر الاتفاقيات التجارية على المصالح الصناعية والتنموية، مشيرة إلى أن اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي تتيح دخول السيارات الأوروبية إلى السوق المصرية معفاة من الجمارك، وهو ما يفرض ضغوطاً تنافسية على جهود تطوير صناعة سيارات محلية تعتمد على الصلب المسطح المنتج في مصر.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يضع في المقابل سقفاً لصادرات مصر من الصلب المسطح إلى أسواقه عند نحو 400 ألف طن سنوياً، في الوقت الذي يميل فيه الميزان التجاري الإجمالي بين مصر والاتحاد الأوروبي لصالح الجانب الأوروبي بفارق يقدر بنحو 7.7 مليار يورو.

وأكدت أن هذه المعطيات تستدعي مراجعة الاتفاقيات التجارية والتأكد من تحقيقها المصالح التنموية العادلة للطرفين، بما يدعم نمو الصناعة المحلية ويعزز قدرتها على المنافسة والتصدير.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة