فى أعقاب قرار البنك المركزى المصرى رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنحو 100 نقطة أساس، اشتعل سباق المنافسة بين البنوك العاملة فى السوق المحلية لاستقطاب مدخرات العملاء، عبر تقديم عوائد أعلى على الشهادات والأوعية الادخارية، فى تحرك تقوده أكبر مؤسستين مصرفيتين حكوميتين، البنك الأهلى المصرى وبنك مصر، اللذين بادرا، يوم الجمعة الماضى، برفع العائد على شهاداتهما الثلاثية إلى 18.75٪ للعائد الشهرى و18.85٪ للعائد ربع السنوى، فى خطوة تعكس سرعة استجابة القطاع المصرفى لتحركات السياسة النقدية، وتفتح الباب أمام موجة جديدة من إعادة تسعير المنتجات الادخارية.
ولم تقتصر المنافسة على البنكين الحكوميين، إذ دخل بنك التعمير والإسكان على خط السباق، معلنًا رفع العائد على شهادته «الماسية بلس» إلى 19٪ سنويًا و18.75٪ شهريًا، لتتسع دائرة المنافسة على جذب السيولة وتعزيز الحصص السوقية من مدخرات الأفراد، وسط ترقب لتحركات بنوك أخرى قد تسعى إلى تعديل أسعار العائد على منتجاتها لمواكبة المنافسة المتصاعدة.
هذه التحركات تعكس عودة الشهادات مرتفعة العائد إلى واجهة المنافسة المصرفية، فى ظل مساعى البنوك للحفاظ على جاذبية الادخار بالجنيه المصرى، وتعزيز قدرتها على استقطاب السيولة، بالتزامن مع التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم وتكلفة الطاقة، وما تفرضه من ضغوط على قرارات السياسة النقدية.
«المركزي» يصدر تعليمات الوكلاء المصرفيين لتقديم بعض الخدمات نيابة عن البنوك محافظ البنك المركزي: حريصون على تحقيق التوازن بين مواكبة الابتكار التكنولوجي والاستثمار في رأس المال البشري «الإحصاء» يطلق البرنامج التدريبي لمسح «قياس جودة الحياة وتطلعات المواطنين في قرى حياة كريمة»ومع تنوع الأوعية الادخارية داخل القطاع المصرفى، لم يعد اختيار الشهادة الأعلى عائدًا هو المعيار الوحيد أمام المدخر، إذ يرتبط القرار أيضًا بطبيعة احتياجاته المالية، ومدى رغبته فى الحصول على دخل شهرى منتظم، أو تعظيم العائد على مدخراته على مدار فترة الاستثمار، فضلًا عن مدى حاجته إلى الاحتفاظ بجزء من أمواله فى صورة سيولة يمكن الوصول إليها عند الضرورة.
شهادات الادخار تختلف من بنك إلى آخر وفقًا لأسعار العائد ودورية صرفه، سواء شهريًا أو ربع سنوى أو سنويا، إلى جانب مدة الشهادة والحد الأدنى للشراء وشروط الاسترداد قبل موعد الاستحقاق، وهى عوامل تحدد العائد الذى يحصل عليه العميل وتساعده على المفاضلة بين البدائل المتاحة. الشهادات المطروحة بالبنوك المصرية تتنوع بين العائد الثابت والمتغير والمتناقص، وتبرز من بينها الشهادات ذات العائد المتدرج التى تمنح العميل عائدًا مرتفعًا فى بداية مدة الاستثمار، ويتراجع تدريجيًا خلال السنوات التالية. وفى هذا الإطار، يطرح البنك الأهلى المصرى شهادة ادخار لمدة 3 سنوات، بحد أدنى للشراء يبدأ من 1000 جنيه، بعائد سنوى متدرج يبلغ 22٪ خلال السنة الأولى، و17.50٪ خلال السنة الثانية، و13٪ خلال السنة الثالثة، فيما يصل العائد عند صرفه شهريًا إلى 21٪ فى السنة الأولى، و16.25٪ فى السنة الثانية، و12٪ فى السنة الثالثة.
وفى حال استثمار العميل 100 ألف جنيه فى الشهادة ذات العائد السنوى، يحصل على عائد يبلغ 22 ألف جنيه خلال السنة الأولى، ثم يتراجع إلى 17.5 ألف جنيه خلال السنة الثانية، قبل أن يصل إلى 13 ألفا خلال السنة الثالثة، ليبلغ إجمالى العائد الذى يحصل عليه العميل على مدار مدة الشهادة البالغة 3 سنوات نحو 52.5 ألف جنيه، بخلاف أصل المبلغ المستثمر البالغ 100 ألف جنيه، والذى يسترده عند انتهاء مدة الشهادة.
ويشترط للحصول على شهادات الادخار فتح حساب جارٍ أو توفير داخل البنك لربط الشهادة وتحويل العائد عليه، مع تقديم مجموعة من المستندات الأساسية، تشمل صورة من بطاقة الرقم القومى سارية (يُشترط أن تتضمن جهة العمل)، فضلاً عن مفردات راتب فى حال عدم إثبات جهة العمل فى البطاقة، إلى جانب إيصال مرافق حديث لإثبات محل السكن.
- لجان الألكو بالبنوك تجتمع اليوم لحسم أسعار الفائدة على الشهادات والودائع بعد قرار المركزي
- من الفروع إلى الوكلاء.. «المركزي» يعيد تشكيل خريطة انتشار الخدمات المصرفية
- غدًا.. بنوك حكومية ترفع العائد على شهادات الادخار بعد قرار «المركزى»
- «المركزي» يصدر تعليمات الوكلاء المصرفيين لتقديم بعض الخدمات نيابة عن البنوك
- بعد رفع أسعار الفائدة.. تفاصيل شهادات الادخار متغيرة العائد داخل البنوك






