عاجل
إيقاف بطاقة التموين 2026.. أسباب الاستبعاد وخطوات تقديم التظلمتحذير من الأرصاد بشأن الأمطار والشبورة.. طقس مطروح وسيوة والساحل الشمالي اليوم الأحدالبلح السيوي يبدأ من 30 جنيهًا.. أسعار التمور اليوم في مطروح وسيوةموعد عرض مسرحية «في حتة تانية» لأحمد مكي ومصطفى غريب في موسم الرياضأسعار اللحم البرقي والضاني البرقي في أسواق مطروح اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026الجمبري بـ750 جنيهًا.. أسعار السمك اليوم في مطروح اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026البطاطس بـ30 جنيهًا.. أسعار الخضار اليوم في مطروحالفراخ البيضاء بـ105 جنيهات.. أسعار الدواجن وكرتونة البيض اليوم في مطروح
الإضافة إلى المصادر المفضلة

«المركزي» يشدد الرقابة على التمويل الاستهلاكي والشركات تخشى تباطؤ النشاط

منذ 59 دقيقة

تفتح الضوابط الجديدة التى أصدرها البنك المركزى المصرى بشأن تمويل البنوك لشركات التمويل الاستهلاكى مجالًا أمام قطاعات التجزئة المصرفية لإعادة تقييم فرصها فى سوق تمويل الأفراد، عبر تطوير برامج التقسيط بالبطاقات الائتمانية، والتوسع فى التمويل المباشر للمشتريات، وتعزيز الشراكات مع التجار ومقدمى الخدمات، بما يسمح للبنوك بزيادة قاعدة عملائها وتنمية محافظ التمويل الاستهلاكى، دون الإخلال بقواعد إدارة المخاطر والقدرة على السداد.

هذه التطورات تأتى فى وقت يشهد فيه نشاط التمويل الاستهلاكى نموًا ملحوظًا، إذ ارتفعت قيمة التمويلات الممنوحة خلال الربع الثانى من عام 2026 إلى نحو 37.24 مليار جنيه، مقابل 20.71 مليار جني خلال الفترة نفسها من العام السابق، بمعدل نمو بلغ 79.8٪، فيما زاد عدد العملاء إلى نحو 4.17 مليون عميل، بارتفاع 67.1٪، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.

وتفرض هذه التطورات على البنوك دراسة كيفية الاستفادة من الفرص المتاحة فى سوق التمويل الاستهلاكى، خاصة أن الضوابط الجديدة لا تعنى وقف التمويل المصرفى لشركات التقسيط بصورة عامة، وإنما تستهدف إحكام الرقابة على استخدام التسهيلات الائتمانية، ومنع توجيهها إلى العمليات المحظورة بموجب قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية.

محافظ البنك المركزي: اتباع سياسة سعر الصرف المرن يمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد العملة الخضراء تزيد على 55 جنيها.. سعر الدولار اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 في مصر بفائدة 37.5% تصرف مقدمًا.. تفاصيل أعلى شهادة ادخار في البنوك 2026 بعد قرار المركزي

برامج التقسيط فى صدارة الفرص

يمكن أن تمثل برامج التقسيط الموجهة إلى الأفراد إحدى أبرز الأدوات التى تستطيع البنوك من خلالها تعزيز حضورها فى سوق تمويل المشتريات، سواء عبر البطاقات الائتمانية أو القروض الشخصية المخصصة لشراء السلع المعمرة والأجهزة المنزلية والإلكترونيات، إلى جانب المنتجات التمويلية الأخرى المسموح بها وفق الضوابط المنظمة لكل نشاط. وتتيح هذه المنتجات للبنوك توسيع استخدام خدماتها المصرفية، وزيادة حجم المعاملات المنفذة عبر البطاقات والحسابات، واستقطاب شرائح جديدة من العملاء الذين يبحثون عن وسائل مرنة لتوزيع تكلفة مشترياتهم على فترات زمنية مناسبة.

كما يمكن للبنوك التوسع فى عقد شراكات مباشرة مع سلاسل التجزئة والتجار ومقدمى الخدمات، لتقديم برامج تقسيط مرتبطة بنقاط البيع، بما يسمح للعملاء بالحصول على التمويل من خلال إجراءات أكثر سهولة وسرعة، مع تولى البنك دراسة الجدارة الائتمانية للعميل وتحديد قيمة التمويل وشروط السداد وفقًا لقدرته المالية.

ويمنح هذا النموذج البنوك فرصة لتطوير علاقتها بالتجار وزيادة قاعدة المتعاملين معها، فضلًا عن إمكانية تقديم خدمات مصرفية إضافية للعملاء، بما يدعم تنويع مصادر الإيرادات المرتبطة بالتمويل والمدفوعات.

لكن تحويل هذه الفرصة إلى نمو فعلى يتطلب تطوير منتجات تنافسية من حيث سرعة الموافقة على التمويل، وسهولة الإجراءات، وشروط السداد والتكلفة الإجمالية. فشركات التمويل الاستهلاكى تتمتع فى بعض الحالات بمرونة فى إجراءات الشراء والتقسيط، وهو ما يتطلب من البنوك تطوير قنواتها الرقمية وآليات تقييم الطلبات حتى تتمكن من تلبية احتياجات العملاء بالكفاءة المطلوبة.

انتقال العملاء ليس تلقائيًا

وتكمن إحدى النقاط الأساسية فى أن تشديد الضوابط على تمويل شركات التقسيط لا يعنى انتقال عملائها إلى البنوك بصورة تلقائية؛ إذ تختلف طبيعة المنتجات التى تقدمها المؤسسات المصرفية عن حلول الشراء الآن والدفع لاحقًا، كما تتباين متطلبات الحصول على التمويل وشروطه من جهة إلى أخرى..

فبعض العملاء قد يفضلون شركات التمويل الاستهلاكى بسبب سهولة الإجراءات أو ارتباط التمويل مباشرة بعملية الشراء لدى التاجر، بينما قد لا تتوافر لدى شرائح أخرى المستندات أو السجلات الائتمانية التى تساعدها على اجتياز معايير الإقراض المصرفى.

ومن ثم، فإن قدرة البنوك على جذب هذه الشرائح ستتوقف على مدى تطويرها لمنتجات تمويلية تتناسب مع احتياجات العملاء، دون التهاون فى تقييم الجدارة الائتمانية أو منح تمويلات تتجاوز قدرتهم الفعلية على السداد.

وفى هذا السياق، قالت سهر الدماطى، الخبيرة المصرفية، إن الضوابط الجديدة تستهدف تعزيز الانضباط فى السوق والحد من المخاطر الائتمانية، فى ظل التوسع فى الإقراض الاستهلاكى وارتفاع تكلفة التمويل، بما يستلزم التأكد من قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم.

وتوقعت أن تدفع الإجراءات الجديدة شركات التمويل الاستهلاكى إلى اتباع معايير أكثر تحفظًا عند منح الائتمان، مع زيادة التدقيق فى تقييم العملاء ومراجعة آليات التمويل عبر الوسطاء. وأشارت إلى أن تشديد التقييم الائتمانى قد يحسن جودة المحافظ التمويلية ويحد من التعثر على المدى المتوسط، وإن كان قد يؤدى فى الأجل القصير إلى تباطؤ بعض أنشطة التمويل وارتفاع تكلفة الائتمان على بعض الشرائح.

واستبعدت الدماطى أن تؤدى الضوابط إلى تراجع مبالغ فيه فى تمويل البنوك للشركات العاملة بالقطاع، موضحة أن البنوك ستواصل توظيف جانب من السيولة المتاحة لديها فى تمويل الشركات الملتزمة بالقواعد والتعليمات. وأكدت أن تأثير القرارات سيتوقف على مدى التزام كل شركة بالمتطلبات التنظيمية والائتمانية وقدرتها على تقديم بيانات واضحة بشأن العملاء والعمليات التمويلية.

وأضافت أن البنوك تستطيع الاستفادة من الفرص المتاحة فى التجزئة المصرفية عبر تطوير منتجاتها الموجهة للأفراد، إلا أن ذلك لا يعنى انتقال عملاء شركات التقسيط إليها تلقائيًا، لأن القرار يرتبط بطبيعة المنتجات المتاحة وشروطها وسرعة الإجراءات ومدى ملاءمتها لاحتياجات العملاء.

إدارة المخاطر تحدد المكاسب

إلى جانب فرص التوسع التجارى، تمنح الضوابط الجديدة البنوك حافزًا إضافيًا لمراجعة سياسات إدارة المخاطر المرتبطة بتمويل شركات التقسيط، والتأكد من استخدام التسهيلات الائتمانية فى الأغراض المسموح بها، والتحقق من التطبيق الفعلى لمتطلبات «اعرف عميلك»، ومراجعة البيانات الائتمانية للعملاء عبر الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى «آى سكور»، إلى جانب وضع ضوابط وسقوف للتوسع فى منح التسهيلات.

وكان البنك المركزى قد أكد، فى تعليماته الصادرة فى 12 أكتوبر 2026، عدم منح أو تجديد أو استخدام تسهيلات ائتمانية لشركات التمويل الاستهلاكى بغرض تمويل العمليات المحظورة بموجب قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية.

وتعنى هذه المتطلبات أن فرص البنوك فى توسيع محافظها التمويلية لا ينبغى أن تقاس بحجم القروض الجديدة فقط، وإنما أيضًا بجودة العملاء، ومعدلات السداد، وتكلفة إدارة التمويلات، ومدى توافق العائد المحقق مع المخاطر التى تتحملها المؤسسة.

فالتوسع فى الإقراض المباشر للأفراد يتيح للبنوك التواصل مع العميل وتقييم دخله والتزاماته، لكنه يحملها فى المقابل مسؤولية إدارة مخاطر تعثره وتكاليف دراسة ملفه والتحصيل. ولذلك، فإن تطوير نماذج تقييم ائتمانى دقيقة، والاستفادة من البيانات المتاحة، وتحديد حدود تمويل تتناسب مع الدخل والالتزامات، تمثل عناصر أساسية لتحقيق نمو مستدام فى هذا النشاط.

وفى المقابل، قد تواجه شركات التمويل الاستهلاكى ضغوطًا إذا تأثر توافر السيولة اللازمة لتمويل مشتريات العملاء، ما يدفع بعضها إلى البحث عن مستثمرين جدد وصناديق استثمارية وتنويع مصادر التمويل، بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على التسهيلات المصرفية.

وقال محمد الفقى، الرئيس التنفيذى لشركة سيمبل لحلول الشراء الآن والدفع لاحقًا، إن أى قيود تؤثر على مصادر التمويل المتاحة للشركات قد تنعكس على قدرتها على التوسع وزيادة قاعدة العملاء، نظرًا إلى اعتماد نموذج أعمالها على توفير قيمة المشتريات للتجار ثم تحصيلها من العملاء على أقساط.

وتوقع أن تدفع الضوابط بعض التجار إلى التوسع فى التقسيط المباشر مع العملاء إذا تراجعت قدرة شركات التمويل على توفير السيولة المطلوبة، محذرًا من أن هذا التحول قد يقلص دور الشركات المتخصصة فى تقييم الجدارة الائتمانية وإدارة عمليات السداد والتحصيل.

وأشار إلى أن بعض الشركات قد تتجه إلى جذب مستثمرين وصناديق استثمار لتعزيز قواعدها التمويلية وتعويض أى تراجع محتمل فى مصادر السيولة التقليدية.

ومن جانبه، يرى الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادى، أن تعزيز الحوكمة والرقابة على التمويل الاستهلاكى ضرورى لضمان سلامة التعاملات ورفع مستويات الشفافية، موضحًا أن ضبط العلاقة المالية بين مقدم التمويل والتاجر والمستهلك، والإفصاح عن التكلفة الفعلية للتمويل، يساعدان على الحد من الممارسات التى قد تحمل العملاء أعباء مالية غير واضحة.

إعادة تشكيل المنافسة

من المتوقع أن تتوقف المكاسب الفعلية للبنوك على قدرتها على الجمع بين الانضباط الائتمانى والمرونة التجارية، فالتعليمات التنظيمية قد تفتح مجالًا لتطوير منتجات التجزئة المصرفية وتوسيع الشراكات مع التجار، لكنها لا تضمن زيادة الحصة السوقية للبنوك ما لم تستطع تقديم تجربة تمويل تنافسية.

وفى الوقت نفسه، قد تدفع الضوابط شركات التمويل الاستهلاكى إلى تحسين الحوكمة وتنويع مصادر السيولة وتطوير أساليب تقييم العملاء، بما يعزز قدرتها على الاستمرار فى السوق ضمن القواعد الجديدة. ومن ثم، لا يقتصر أثر القرارات على إعادة توزيع التمويل بين البنوك والشركات، بل يمتد إلى تشجيع إعادة تقييم نماذج الأعمال وأساليب إدارة المخاطر لدى الطرفين.

وتبقى النتيجة النهائية مرتبطة بكيفية استجابة المؤسسات للتغيرات التنظيمية؛ إذ تستطيع البنوك تحويل الفرصة إلى نمو فى تمويل الأفراد وزيادة استخدام منتجاتها المصرفية إذا طورت عروضًا ملائمة للعملاء والتجار، فى حين سيظل استمرار شركات التمويل الاستهلاكى ونموها مرهونين بقدرتها على تأمين التمويل والالتزام بالضوابط وتحسين جودة محافظها.

وفى جميع الأحوال، فإن المعيار الأهم لنجاح المرحلة الجديدة لا يتمثل فى انتقال التمويلات من جهة إلى أخرى، وإنما فى توفير تمويل مسؤول ومستدام يلبى احتياجات الأفراد ويدعم المبيعات لدى التجار، مع الحفاظ على جودة الائتمان وحماية العملاء من تحمل التزامات تفوق قدراتهم المالية.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة