أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن صناعة الصلب تواجه خلال المرحلة الراهنة واحدة من أصعب مراحلها، في ظل تصاعد الإجراءات الحمائية والتحديات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية المتسارعة، وما تفرضه من ضغوط على تنافسية الصناعة وتكاليف الإنتاج والنفاذ إلى الأسواق العالمية، مشددًا على أن التكامل الصناعي أصبح ضرورة للحفاظ على استدامة الصناعة وتعزيز قدرتها على مواجهة هذه التحديات.
وقال الوزير، خلال كلمته بقمة الاتحاد العربي للحديد والصلب في دورتها التاسعة عشرة، إن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة صياغة مفهوم التعاون الصناعي، من خلال البناء على المزايا التنافسية لكل دولة، وتوزيع الأدوار الإنتاجية بين الدول العربية، بما يضمن تنوع القاعدة الصناعية وإنتاج منتجات متعددة تخدم قطاعات وصناعات قائمة، بدلًا من التنافس على القطاعات والمنتجات نفسها.
وأضاف أن التكامل وتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة في كل دولة تمثل مدخلًا رئيسيًا للحفاظ على كفاءة الصناعة وإنتاجيتها، وتعزيز قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، لافتًا إلى أن المنطقة العربية تمتلك موارد صناعية وأسواقًا واعدة وقدرات إنتاجية توفر فرصًا كبيرة للتوسع في الاستثمارات المشتركة وبناء سلاسل إمداد وإنتاج أكثر قوة وترابطًا.
برعاية رئيس الوزراء.. انطلاق فعاليات قمة الصلب العربي الـ 19 غداً الثلاثاء بحضور رئيس الوزراء.. انطلاق فعاليات قمة الصلب العربي الـ19 والمعرض الدولي للحديد والصلب بالقاهرةوأوضح أن وزارة الصناعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته، من خلال تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على مدخلات الإنتاج الوطنية، وتعزيز التكامل بين مختلف مراحل الإنتاج والتوريد، إلى جانب دعم الابتكار وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاج ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الحفاظ على تنافسية صناعة الصلب خلال المرحلة المقبلة يتطلب مواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية، خاصة مع بدء تطبيق آليات تعديل حدود الكربون الأوروبية، وما تفرضه من متطلبات جديدة على المنتجات المصدرة إلى الأسواق الدولية، وهو ما يستدعي تطوير منظومات الإنتاج لتصبح أكثر كفاءة واستدامة، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، وتطوير آليات قياس البصمة الكربونية والإفصاح عنها.
ولفت الوزير إلى أهمية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية في رفع كفاءة العمليات الإنتاجية، وخفض التكاليف، وتحسين جودة المنتجات، فضلًا عن تعزيز الابتكار والقدرة على تطوير منتجات جديدة تواكب احتياجات الأسواق.
وأكد أن التحديات الحالية لا تعني غياب فرص النمو، إذ لا تزال المنطقة العربية تمتلك فرصًا استثمارية وصناعية كبيرة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق وظهور احتياجات جديدة لمنتجات وصناعات متنوعة، الأمر الذي يتطلب تنسيق الجهود وتوسيع مجالات التعاون والتكامل بين الدول.
وشدد وزير الصناعة على حرص الوزارة على مواصلة التعاون مع الاتحاد العربي للحديد والصلب ومختلف الهيئات والمؤسسات والشركات الصناعية، لدعم توطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز فرص الاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا ورفع كفاءة الإنتاج، بما يسهم في تنمية الصادرات وخلق فرص العمل وتعزيز مكانة الصناعة العربية في الأسواق العالمية.
- خالد هاشم: القطاع الصناعي لا يقتصر على الإنتاج والتشغيل وزيادة الصادرات بل يمتد إلى تنمية المجتمعات
- وزير الصناعة: الإعلان عن مشروع صناعي جديد بالشراكة مع دولة أفريقية الشهر الجاري
- خالد هاشم: حريصون على تعزيز التحول التكنولوجي والتصنيع الذكي لبناء قاعدة صناعية قوية ومتكامل
- برلماني يطالب الحكومة بخطوات عاجلة لدعم الصناعة وخفض فاتورة الاستيراد
- لجنة حكومية لمتابعة سوق البيليت وضمان توافره بأسعار مناسبة






