تراجعت أسعار البترول العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتتجه نحو تسجيل واحدة من أعنف موجات الهبوط الأسبوعية خلال السنوات الأخيرة، وسط تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وتجدد الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية تسمح بزيادة تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
وبحسب رويترز، فقد انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنحو 74 سنتًا، تعادل 0.8%، لتسجل 97.55 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 73 سنتًا، أو 0.8%، إلى 89.79 دولار للبرميل.
وتشير هذه التحركات إلى اتجاه برنت لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 16%، وهي الأكبر من حيث النسبة منذ بداية جائحة كورونا عام 2020، بينما يتجه الخام الأمريكي لخسارة تتجاوز 13%.
ما هو سلاح مصر الجديد لاستخراج البترول والغاز من الصخور الصعبة؟وارتبطت موجة الهبوط بإعادة تقييم المستثمرين للمشهد السياسي الأمريكي عقب انتخابات التجديد النصفي، التي شهدت خسائر للحزب الجمهوري، ما عزز التوقعات بإمكانية تفضيل الإدارة الأمريكية المسار الدبلوماسي لاحتواء الحرب مع إيران.
ويرى المتعاملون، أن أي اتفاق يسمح باستعادة حركة الملاحة وتصدير كميات أكبر من النفط عبر الخليج قد يؤدي إلى زيادة المعروض العالمي، وهو ما يضغط على الأسعار، خاصة مع ظهور مؤشرات على تراجع علاوات أسعار بعض خامات الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الصراع.
ورغم الضغوط البيعية، لا تزال المخاطر الأمنية في الخليج ومضيق هرمز عاملًا داعمًا للأسعار، بعدما أدت هجمات جديدة على ناقلات النفط إلى تجدد المخاوف بشأن سلامة الإمدادات.
وكانت أسعار الخام قد تعافت خلال جلسة الخميس، إذ أغلق برنت عند 98.29 دولار للبرميل، بينما سجل غرب تكساس 90.52 دولار، بعد انخفاض تجاوز 8% في جلسة الأربعاء.
وأوضح أندي ليبو، رئيس شركة Lipow Oil Associates، أن التقارير المتعلقة بتعرض ناقلات لألغام في الشرق الأوسط لا تزال تثير قلق سوق النفط، وهو ما يعكس استمرار حساسية الأسعار لأي اضطراب في حركة الشحن.
على صعيد المعروض، أعلن تحالف أوبك+ عقب اجتماع سبع دول منتجة في الأول من نوفمبر تثبيت مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر ديسمبر عند المستويات المعتمدة لشهر سبتمبر 2026.
وشمل الاجتماع السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، مع الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل في 29 نوفمبر، وفق البيان الرسمي لمنظمة أوبك.
وتظل اتجاهات البترول مرهونة بالتطورات العسكرية والدبلوماسية، خاصة أن استعادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد تعزز الضغوط نحو الهبوط بينما يؤدي استمرار الهجمات على الناقلات إلى إبقاء علاوة المخاطر مرتفعة.
ومن المرجح أن تواصل الأسواق التحرك بصورة متقلبة حتى تتضح فرص التهدئة الفعلية ومدى استقرار الإمدادات، إلى جانب تأثير قرارات أوبك+ على التوازن بين العرض والطلب.
- ارتفاع أسعار النفط اليوم الأربعاء في بداية التعاملات الصباحية
- النفط العالمي بين ضغط الإمدادات الروسية وتهديدات مضيق هرمز.. أين تتجه الأسعار؟ (تفاصيل)
- برنت يتخطى 102 دولار.. اشتعال أسعار النفط بسبب حرب الخليج وتوترات باب المندب (تقرير)
- لماذا لم تتراجع أسعار النفط رغم عودة الصادرات لمستويات ما قبل الحرب؟
- تراجع النفط وسط آمال هدنة أمريكية إيرانية ومخاوف تعطل الإمدادات






