شهدت أسعار الغاز الطبيعي العالمية ارتفاعات خلال تعاملات الجمعة مع عودة الضغوط الصعودية إلى السوق الأوروبية، وتحسن أسعار العقود الأمريكية، في ظل استمرار اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وتراجع الإنتاج الأمريكي، وترقب تطورات الطلب على التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأظهرت بيانات التداول ارتفاع العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأمريكي تسليم ديسمبر، المتداولة في بورصة نايمكس، إلى نحو 3.002 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة تقارب 1.9% عن تسوية الجلسة السابقة البالغة 2.947 دولار.
وفي أوروبا، جرى تداول عقود الغاز الهولندية القياسية TTF تسليم ديسمبر قرب 92.15 يورو لكل ميجاوات/ساعة، خلال التعاملات الصباحية، مقارنة بنحو 89.915 يورو في الجلسة السابقة، بحسب بيانات السوق الأوروبية.
وزارة البترول تعلن تحقيق نتائج إيجابية من حفر بئر «نسيم-1X» الاستكشافية بالبحر المتوسط (تفاصيل)تواصل الأسواق الأوروبية التأثر بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، خاصة مع استمرار القيود التي تواجه حركة شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
وكانت الأسعار الأوروبية قد تجاوزت مستوى 100 يورو لكل ميجاوات/ساعة في أواخر أكتوبر، للمرة الأولى منذ أزمة الطاقة عام 2022، قبل أن تتراجع مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
ووفق تقرير رويترز عن أزمة الغاز الأوروبية ساهمت اضطرابات الشحن من الشرق الأوسط في تضييق الإمدادات المتاحة، بالتزامن مع حاجة الدول الأوروبية إلى تأمين كميات إضافية من الغاز لمواجهة الطلب الشتوي.
في الولايات المتحدة، كشفت البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن ارتفاع مخزونات الغاز الطبيعي بمقدار 77 مليار قدم مكعبة خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر.
وبلغ إجمالي الغاز العامل بالمخزونات نحو 3.801 تريليون قدم مكعبة، بانخفاض 109 مليارات قدم مكعبة عن مستواه قبل عام، لكنه يزيد بنحو 54 مليار قدم مكعبة على متوسط السنوات الخمس الماضية.
وتعكس هذه البيانات استمرار وجود مخزون أمريكي أعلى قليلًا من المتوسط التاريخي، وهو ما يساعد على الحد من الضغوط السعرية، رغم مخاوف تراجع الإنتاج.
أظهرت تقديرات شركة LSEG انخفاض متوسط إنتاج الغاز في امريكا إلى 111.2 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال نوفمبر، مقابل 113.4 مليار قدم مكعبة يوميًا في أكتوبر.
ويعزز هذا التراجع حساسية السوق تجاه التغيرات الجوية، خاصة إذا ارتفع الطلب على التدفئة بالتزامن مع استمرار صادرات الغاز الطبيعي المسال.
يرى محللا السلع في بنك ING، وارن باترسون وإيوا مانثي، أن مسار الأسواق خلال الشتاء سيعتمد بدرجة كبيرة على سرعة تعافي صادرات الغاز المسال من الخليج، إلى جانب تطورات درجات الحرارة الأوروبية.
وتشير هذه التقديرات إلى احتمال استمرار التقلبات، إذ قد يؤدي شتاء أكثر برودة إلى زيادة السحب من المخزونات وارتفاع الأسعار، بينما يساهم تحسن الإمدادات وتراجع استهلاك التدفئة في تخفيف الضغوط.
- أسعار الغاز بين ارتفاع تاريخي أوروبي وهبوط أمريكي.. أين تتجه الأسواق؟
- أسعار الغاز الأوروبية تتجه لتسجيل رابع مكاسبها الأسبوعية
- "معلومات الطاقة" الأمريكية: دولة أفريقية تنضم لنادي مصدري الغاز
- ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية مع تعهد إسرائيل بالرد على إيران
- تحول مفاجىء.. أسعار الغاز تتراجع في أوروبا وأمريكا تترقب المخزونات






