هل تمنيتأن تقول لجهاز صغير في منزلك «جهز غرفة المعيشة للمشاهدة» فيقوم بتخفيض الإضاءة، وتشغيل التلفزيون، وضبط الصوت دفعة واحدة؟
هذا ما تسعى إليه شركة «ميتا» عبر مشروعها الجديد «Muse Gadgets»، الذي يتيح للمطورين ربط وكيلها الذكي بالأجهزة المنزلية. ولكن هناك تفاصيل مهمة يجب الحذر منها حول الخصوصية وايضا ماذا لو تم اتخاذ قرار خاطيء.
وقد أطلقت «ميتا» أدوات ومكتبات برمجية مفتوحة المصدر تسمح للمطورين ببناء أجهزة ذكية باستخدام حواسيب صغيرة مثل «Raspberry Pi» أو لوحات «ESP32». يمكن تركيب شاشات، وميكروفونات، ومستشعرات لتصميم مساعدات منزلية فريدة.
رئيس الوزراء يستعرض مع مسؤولي «شنايدر إليكتريك» مبادرة إنشاء 1000 منزل ذكيولربط هذه الأجهزة بشبكة المنزل، قدمت الشركة جهاز «Muse Home Link»، الذي يمكن للمساعد من خلاله التواصل مع أجهزة متوافقة مثل الإضاءة، والتلفزيونات، وأنظمة الصوت.
لكن حتي الآن يمكن للحصول على الجهاز مجاناللمشتركين داخل الولايات المتحدة فقط، وحتى الآن لا توجد خطط معلنة لإطلاقه في الأسواق العربية.
وهناك عدة مزايا لهذا التطور ولكن الميزة الأبرز للذكاء الاصطناعي المنزلي هي التخلص من كثرة التطبيقات. فمع انتشار الأجهزة المنزلية الذكية أصبح كل جهاز له تطبيق مستقل يمكن التحكم في الجهاز عن بعد من خلالهوربما هذا يمثلصعوبة
ولكن مع استخدام وكيل ذكاء اصطناعي واحد يمكنه التحكم في كل أجهزة المنزل ومنحها أوامر للتشغيل أو التوقف أو تقليل الاضاءة يصبح الأمر أكثر سهولة.
لكن هنا يبرز السؤال الأهم والذي يتعلق بالخصوصية والامان وايضا ماذا لو أخطأ الوكيل في اتخاذ قرار ما.
هل يمكن أن يصل الأمر مثلا إلى اغلاق الابواب في وجوه صاحب المنزل.
فالتحكم بالأجهزة يختلف تماماً عن كتابة النصوص باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي فالخطأ هنا له تأثير مادي ومباشر داخل بيئتك الخاصةوهنا تبرز عدة محاذير هامة.
وقد حذرت «ميتا» صراحة من الاعتماد على هذه الإضافات المجتمعية في الوظائف الحساسة مثل أمن المنزل، أو الطوارئ، أو الاحتياجات الطبية، لاحتمالية حدوث أعطال.
كما ان اتصال الجهاز بالإنترنت يعني أن جزءاً من البيانات سيغادر منزلك للمعالجة سحابياً. لذلك، من الضروري دائماً معرفة التطبيقات والأجهزة التي تمنحها صلاحيات الوصول.
وتشير التقارير إلى أن نجاح أي منزل ذكي يعتمد على تفاهم الأجهزة المختلفة مع بعضها البعض عبر معايير موحدة، وهو التحدي المستمر الذي تواجهه هذه التقنيات.
ويتجه السوق نحو دمج أسهل للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، بحيث تصبح المساعدات قادرة على اقتراح إجراءات ذكية مع طلب موافقتك قبل التنفيذ.
وتبقى المعادلة الناجحة لانتشار هذه التقنية في عالمنا العربي مرتبطة بمدى دعمها للغة واللهجة المحلية، وحماية البيانات الشخصية، وترك القرار النهائي والتحكم اليدوي بيد المستخدم دائماً.
- 5 أسرار وراء ارتفاع أسعار الموبايل في مصر عن جميع دول العالم
- شركة ميتا تكشف عن نظام الذكاء الاصطناعي «ميوز وندر» لمنافسة «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»
- مراكز الذكاء الاصطناعي تزاحم صناعة الموبايلات (إجراءات غير متوقعة من شركة آبل)
- نفاد رصيد عداد الكهرباء مسبق الدفع.. كيف تتجنب الانتقال إلى شريحة أعلى؟
- ضرب مراكز البيانات يربك الخدمات السحابية ويوقف الأجهزة المرتبطة بمساعدات ذكاء اصطناعي في روسيا






