أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن اختيار 8 شركات تكنولوجية وفضائية كبرى للتنافس على عقود نقل المعدات والحمولات إلى سطح القمر، ضمن المرحلة الثانية من برنامج الخدمات التجارية للحمولات القمرية «CLPS 2»، بسقف تعاقدي إجمالي يصل إلى 10 مليارات دولار على مدار عشر سنوات، في خطوة تستهدف إنشاء شبكة نقل فضائي تجارية تدعم بناء قاعدة أمريكية دائمة قرب القطب الجنوبي للقمر.
وتشمل خطة «ناسا لتطوير البنية التحتية القمرية» تطوير مركبة استكشافية تعمل بالطاقة النووية، وإطلاق أقمار صناعية للاتصالات، وتوفير أنظمة الطاقة والملاحة، إلى جانب تنفيذ عقود إضافية لخدمات الإطلاق والنقل الفضائي بقيمة تقارب 1.3 مليار دولار.
وجاء الإعلان خلال معرض «MAX POWER» للطيران والفضاء، الذي استضافه مركز كينيدي الفضائي بولاية فلوريدا الأمريكية في إطار توجه الوكالة إلى إشراك القطاع الخاص في بناء وتشغيل البنية التحتية اللازمة لاستمرار الرحلات البشرية والروبوتية إلى القمر.
بعد 22 عامًا في الفضاء.. سقوط تلسكوب تابع لـ«ناسا» فوق هذه الدولة بعد فشل إنقاذه رواد فضاء ناسا يدلون بأصواتهم في الانتخابات الأمريكية من المحطة الدولية تقليد انتخابي بدأ قبل نحو ثلاثة عقود.. كيف يصوت رواد فضاء «ناسا» في الانتخابات الأمريكية أثناء وجودهم في المدار؟تضم قائمة الشركات المؤهلة للتنافس على عقود المرحلة الثانية «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التي أسسها جيف بيزوس، و«فايرفلاي إيروسبيس»، و«إنتويتيف ماشينز»، و«آي سبيس الأمريكية»، و«لوكهيد مارتن سبيس»، و«نورثروب جرومان سبيس سيستمز»، و«فوياجر تكنولوجيز».
وستتنافس الشركات على تنفيذ مهام لنقل الأجهزة العلمية والمعدات التكنولوجية ومكونات البنية التحتية إلى سطح القمر، بما يشمل تصميم مركبات الهبوط وتصنيعها وتشغيلها وإدارة عمليات توصيل الحمولات إلى المواقع المستهدفة.
ويعتمد البرنامج على عقود متعددة من نوع «التسليم غير المحدد والكميات غير المحددة»، ما يمنح ناسا مرونة في إصدار أوامر تنفيذ منفصلة للشركات وفق احتياجات كل مهمة، وقدرات المركبات المتاحة، والمتطلبات الفنية والمالية.
رفعت ناسا الحد الأقصى لقيمة عقود المرحلة الأولى من 2.6 مليار إلى 4.2 مليار دولار، لدعم المهام الأولى المرتبطة بتجهيز القاعدة القمرية.
ومن المقرر أن يستمر البرنامج الأصلي حتى نوفمبر 2028، مع إتاحة فترة إضافية تمتد إلى نوفمبر 2033 لاستكمال عمليات التوصيل المتعاقد عليها.
كشفت "ناسا" عن تطوير المركبة الاستكشافية «PROMISE»، وهي مركبة روبوتية ذات ست عجلات تعمل بالطاقة النووية، وتستهدف دراسة سطح القمر وطبقاته القريبة من السطح، وتحديد الموارد الطبيعية المحتملة ومواقع الهبوط المناسبة للبعثات المقبلة.
وستتولى إدارة المشروع وبناء المركبة مختبرات الدفع النفاث «JPL» التابعة لناسا في ولاية كاليفورنيا، بالاعتماد على مكونات احتياطية ونماذج هندسية مستمدة من مركبتي استكشاف المريخ «كيوريوسيتي» و«بيرسيفيرانس».
وتستهدف الوكالة الاستفادة من الأنظمة والمكونات التي سبق اختبارها في مهمات فضائية لتقليل تكاليف التطوير واختصار مراحل التصميم والاختبارات، مع تكييفها للعمل في البيئة القاسية للقطب الجنوبي للقمر.
وستحمل المركبة مثقابًا لاستخراج عينات من التربة القمرية حتى عمق يقارب مترًا واحدًا، وأجهزة لتحليل التركيب الكيميائي للمواد، وحساسات لقياس درجات الحرارة والإشعاع، وكاميرات لتصوير المناطق المستهدفة.
كما ستختبر أنظمة حوسبة فضائية متطورة مقاومة للإشعاع، إلى جانب تقنيات الاستشعار والملاحة الذاتية التي تسمح للمركبات الروبوتية باتخاذ قرارات تشغيلية في البيئات الصعبة.
وتكتسب المهمة أهمية خاصة بسبب احتمال وجود رواسب جليدية داخل المناطق المظللة بصورة دائمة قرب القطب الجنوبي، ما يجعل دراسة هذه المناطق ضرورية لتقييم فرص الحصول على المياه والموارد اللازمة لدعم الوجود البشري مستقبلًا وتستهدف ناسا إطلاق المركبة في أواخر عام 2028، على أن تستمر مهمتها العلمية نحو 18 شهرًا.
ومنحت ناسا شركة «بلو أوريجين» عقدًا أساسيًا بقيمة 94 مليون دولار لنقل المركبة «PROMISE» إلى القطب الجنوبي للقمر، مع إمكانية إضافة 140 مليون دولار أخرى وفق شروط الأداء والخيارات التعاقدية.
وستستخدم الشركة مركبة الهبوط «Mark 1» لتوصيل المركبة الروبوتية ونشرها على سطح القمر، ضمن المرحلة الأولى من مشروع القاعدة القمرية.
ويمثل العقد توسعًا في أمر عمل سبق أن حصلت عليه الشركة خلال مايو 2026، ويتعلق بنقل مركبتين للعمل على التضاريس القمرية.
وتعكس هذه العقود توجه ناسا إلى شراء خدمات الهبوط والنقل من الشركات التجارية، بدلًا من تطوير جميع المركبات والأنظمة بصورة مباشرة داخل الوكالة.
وتتيح هذه الآلية الاستفادة من المنافسة بين الموردين وتوزيع المخاطر التشغيلية، لكنها تظل مرتبطة بقدرة الشركات على الالتزام بالمواعيد وتحقيق متطلبات السلامة والاعتمادية. لم تقتصر القرارات الجديدة على نقل الحمولات إلى سطح القمر، إذ أعلنت ناسا إصدار ستة أوامر تنفيذية ضمن برنامج خدمات الإطلاق «VADR»، بقيمة إجمالية تقارب 1.3 مليار دولار، لصالح شركات «أرو ساينس آند تكنولوجي» و«بلو أوريجين» و«إمبالس سبيس».
وتهدف العقود إلى تطوير قدرات نقل المعدات والحمولات بين الأرض والمدارات المحيطة بالقمر، واختبار أنظمة الملاحة والاتصالات والمناورة اللازمة لتشغيل شبكة نقل فضائي أكثر مرونة.
وتندرج أوامر العمل ضمن إطار تعاقدي منفصل لخدمات الإطلاق، تبلغ قيمته القصوى 5 مليارات دولار على مدار عشر سنوات، ولا تدخل هذه القيمة ضمن سقف برنامج «CLPS 2» البالغ 10 مليارات دولار.
وتشمل المهام استخدام صواريخ «نيو جلين» التابعة لبلو أوريجين، و«تيران آر» التابعة لشركة ريليتيفيتي سبيس، و«فالكون 9» التابعة لسبيس إكس، إلى جانب مركبات لنقل الحمولات بين المدارات توفرها شركات أخرى.
كما تتضمن الخطة تنفيذ مهمات لاختبار تقنيات الاقتراب والملاحة والاتصالات في الفضاء العميق، وإرسال طائرات روبوتية صغيرة لاستكشاف مناطق القطب الجنوبي قبل وصول رواد الفضاء.
وتستهدف هذه الاختبارات توفير معلومات أكثر دقة عن التضاريس ومخاطر الهبوط واحتياجات البنية التحتية، بما يساعد على تقليل المخاطر المصاحبة للبعثات المأهولة.
اختارت ناسا شركة «سبيس إكس» لتنفيذ مهمة تجريبية لنشر أقمار صناعية للاتصالات في الفضاء المحيط بالقمر، باستخدام مركبة «ستارشيب» خلال عام 2028، بموجب أمر عمل ضمن عقد قائم للخدمات اللوجستية القمرية.
وتهدف المهمة إلى اختبار القدرات اللازمة لإنشاء شبكات اتصالات تدعم الربط بين المركبات القمرية ورواد الفضاء ومراكز التحكم الأرضية، وتوفر خدمات الاتصال ونقل البيانات خلال المهمات المستقبلية.
وتعد شبكات الاتصالات عنصرًا أساسيًا في تشغيل المركبات الروبوتية ومتابعة الأعمال العلمية وتنسيق التحركات على سطح القمر، خصوصًا مع زيادة عدد المهمات التجارية والحكومية.
- العالم يحبس أنفاسه ترقباً لعودة «أرتيميس 2» إلى الأرض بعد مهمة قمرية
- «سبيس إكس» تستعد إلى إنشاء مصانع ومختبرات في الفضاء.. ما القصة وما دور مركبة Starfall؟
- تقليد انتخابي بدأ قبل نحو ثلاثة عقود.. كيف يصوت رواد فضاء «ناسا» في الانتخابات الأمريكية أثناء وجودهم في المدار؟
- رواد فضاء ناسا يدلون بأصواتهم في الانتخابات الأمريكية من المحطة الدولية
- بعد 22 عامًا في الفضاء.. سقوط تلسكوب تابع لـ«ناسا» فوق هذه الدولة بعد فشل إنقاذه






