عاجل
متى تنتهي الدراسة بالترم الأول 2027؟.. مواعيد امتحانات صفوف النقل والإعدادية«عز العرب وعمق التاريخ».. مشاهير السعودية يتفاعلون مع تصريحات الرئيس السيسي بشأن حماية المملكةكل ما تريد معرفته عن تكافل وكرامة 2026.. شروط الاستحقاق ومستندات التقديمأصحاب المعاشات في مصر.. موعد صرف معاشات نوفمبر 2026 وأبرز منافذ الصرفبـ187 ألف جنيه.. أروى جودة تختار فستان "ملائكة الجنة" في ثالث أيام مهرجان الجونةفي دورتها الرابعة.. 10 مشروعات من الشرقية تحصد الفوز بـ«المبادرة الوطنية» (تعرف عليها)حصاد سلالتي الأرز «بداية 1» و«بداية 2» وتسجيلهما ضمن الأصناف الجديدة عالية الإنتاجيةموعد انتهاء التوقيت الصيفي 2026 في مصر وتغيير الساعة 60 دقيقة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بيان مهم من محامي ضحايا العبارة «السلام 98» يحسم الجدل بشأن ملف المستفيدين.. هل يُعمم حكم التعويضات على كل الأسر؟

منذ 42 دقيقة

ما زالت أصداء الحكم الصادر عن القضاء الإيطالي في قضية تعويضات ضحايا حادث غرق العبارة «السلام 98» تتواصل، بعد إلزام هيئة التصنيف والمراجعة البحرية الإيطالية «رينا» بدفع تعويضات تتجاوز 60 مليون يورو لنحو 700 أسرة من أسر الضحايا، في تطور قضائي أعاد القضية التي شغلت الرأي العام المصري على مدار سنوات إلى دائرة الاهتمام، وفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن المستفيدين من الأحكام، وموقف الأسر التي لم تحصل على تعويضات، وحدود مشاركة مكاتب المحاماة في الدعاوى التي انتهت إلى صدور الأحكام.

تطورات قضية غرق العبارة «السلام 98»

فيما تكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الكارثة الإنسانية التي وقعت في فبراير 2006، عندما غرقت العبارة «السلام 98» في البحر الأحمر، مخلفة أكثر من ألف قتيل، وفقًا للأرقام المتداولة بشأن الحادث، لتتحول الواقعة إلى واحدة من أكثر الكوارث البحرية إيلامًا في الذاكرة المصرية الحديثة ولم تتوقف تداعيات الحادث عند عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا والتحقيقات والمحاكمات التي أعقبته، بل امتدت لسنوات طويلة من النزاعات القضائية المتعلقة بالمسؤولية عن الكارثة وحقوق أسر الضحايا والناجين.

وفي أحدث تطورات القضية، أصدر المحامي ياسر فتحي محمود بيانًا توضيحيًا موجّهًا إلى أسر الضحايا، تناول فيه ما وصفه بضرورة تصحيح بعض المعلومات المتداولة بشأن الحكم، وتحديد نطاق المستفيدين منه، والرد على ما أشار إليه من ادعاءات تتعلق بمشاركة مكاتب ومحامين آخرين في الوصول إلى الأحكام الصادرة ضد شركة «رينا» في إيطاليا.

حطام السفن الغارقة في البحر الأحمر.. متاحف مفتوحة تستقبل المغامرين في الأعماق «التنمية السياحية» تنقل ولاية 375 فدانًا من سهل حشيش إلى «مستقبل مصر» البحر الأحمر تسحب المرحلة الثانية من «مدينة الحرفيين» بالغردقة من هيئة الأوقاف

المحامي: الحكم الإيطالي بـ60 مليون يورو يخص موكلينا فقط وليس حكمًا عامًا

وأكد البيان الذي حصلت «موقع المشهد الاخباري» على نسخة منه أن الحكم المشار إليه يتعلق بموكلي المكتب فقط، وليس حكمًا عامًا يمكن افتراض استفادة جميع أسر الضحايا منه بصورة تلقائية، موضحًا أن الحصول على التعويض يرتبط بالمركز القانوني لكل أسرة، وصفة أصحاب المطالبات، والإجراءات التي اتُخذت في الدعوى المعنية.

وشدد فتحي، وفقًا لما جاء في بيانه، على أن عددًا من أسر الضحايا الذين تواصلوا مع المكتب لم يكونوا قد أقاموا دعاوى قضائية، ولم يحصلوا على أحكام بالتعويض، كما أشار إلى أن بعض المكاتب والمحامين يتحدثون عن مشاركتهم في القضايا أو عن دورهم في الوصول إلى الأحكام، وهو ما دفعه إلى إصدار البيان لتوضيح موقف مكتبه من هذه الادعاءات.

البيان: لا دعاوى أخرى منظورة أمام القضاء الإيطالي

فيما لم يقتصر البيان على تحديد المستفيدين من الحكم، بل تناول أيضًا ما أثاره صاحبه بشأن دور مكاتب المحاماة التي تتحدث عن مشاركتها في القضايا المقامة ضد شركة «رينا».

وأكد فتحي، بحسب البيان، أن مكتبه ومعاونيه هم الذين شاركوا في تحقيق الإنجاز الذي يتحدث عنه، رافضًا ما وصفه بنسبة هذا الإنجاز إلى أطراف لم تشارك فعليًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم.

ويعكس هذا الجانب من البيان خلافًا بشأن نسبة الجهد القانوني في قضية امتدت سنوات طويلة، وهو أمر يتطلب الفصل فيه بالرجوع إلى المستندات القضائية، وأسماء أطراف الدعوى، وصفات المحامين المثبتة في ملفاتها، والأعمال القانونية التي قام بها كل طرف.

كما تضمن البيان إشارة إلى عدم وجود دعاوى أخرى منظورة أمام القضاء الإيطالي، وفقًا لما ذكره صاحبه، وهي نقطة تكتسب أهمية بالنسبة إلى الأسر التي لم يشملها الحكم الأخير ولكن التحقق من هذه المسألة يتطلب تحديد المقصود بالدعاوى المشار إليها، والمحكمة المختصة، والأطراف المعنية، وتاريخ صدور البيان، فضلًا عن التمييز بين الدعاوى المتعلقة بالمسؤولية عن الحادث، والدعاوى الفردية أو الجماعية للمطالبة بالتعويض، وإجراءات الاعتراف بالأحكام وتنفيذها.

ومن المهم كذلك عدم الخلط بين انتهاء دعوى معينة بصدور حكم وبين إغلاق جميع المسارات القانونية المحتملة أمام كل أسرة لم تحصل على تعويض؛ إذ يتوقف ذلك على ظروف كل مطالبة والقواعد القانونية التي تحكمها.

من الأسر المستفيدة من تعويضات «السلام 98»؟

فيما يمثل نطاق الاستفادة من الحكم أحد أبرز الملفات التي أثارها البيان التوضيحي، خصوصًا في ظل مرور نحو عقدين على الكارثة، واستمرار وجود أسر تسعى إلى معرفة ما إذا كانت تمتلك مسارًا قانونيًا للحصول على التعويض.

ووفقًا لما ذكره المحامي ياسر فتحي، فإن المستفيدين من الحكم الذي يتحدث عنه هم موكلوه الذين شملتهم الدعوى، ولا يجوز التعامل مع الحكم باعتباره تعويضًا تلقائيًا لجميع أسر الضحايا، بصرف النظر عن مشاركتها في الإجراءات القضائية.

مسار قانوني يختلف عن مسار التحقيقات والمحاكمات الجنائية

من جانبها، أكدت آية خيري المحامية لدي المحاكم المدنية والجنائية أن الحكم الإيطالي الأخير الخاصة بحادث العبارة السلام 98 يعيد تسليط الضوء على جانب آخر من القضية، يتعلق بالمسؤولية المدنية والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالأسر، في مسار قانوني يختلف عن مسار التحقيقات والمحاكمات الجنائية التي شهدتها القضية في مصر.

وأضافت خيري أن أهمية الحكم تشير، وفقًا لما ورد بشأنه، إلى أن المسؤولية عن الكوارث البحرية الكبرى لا تقتصر بالضرورة على مالك السفينة أو الجهة المشغلة لها، وإنما قد تمتد، بحسب ما تثبته المحكمة والأدلة الفنية والقانونية، إلى جهات أخرى ارتبط دورها بإجراءات التصنيف أو الفحص أو السلامة البحرية ومع ذلك، فإن تحديد المسؤولية القانونية لكل جهة يظل مرتبطًا بأسباب الحكم ومنطوقه، والأدلة التي استند إليها، والالتزامات التي ثبت إخلال الجهة المعنية بها، وليس بمجرد ارتباطها بالسفينة أو نشاطها البحري.

وفي السياق ذاته، تظل الأحكام القضائية ومحاضر الإجراءات والتوكيلات والمستندات الرسمية هي المرجع الأساسي للتحقق من طبيعة المشاركة القانونية، بعيدًا عن السجالات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أو التصريحات المتبادلة بين الأطراف كما أن توضيح دور كل مكتب لا ينتقص من حقوق أسر الضحايا، التي تظل صاحبة المصلحة الأساسية في معرفة حقيقة موقفها القانوني، والحصول على المعلومات الدقيقة بشأن فرص التعويض والإجراءات اللازمة للمطالبة به.

صدور حكم لصالح مجموعة من المدعين لا يعني استفادة جميع الأسر

فيما أكد يوسف فرحات المحامي المتخصص بالمحاكم المدنية أنه هنا في هذا الحكم تبرز ضرورة التمييز بين ثلاثة أوضاع قانونية مختلفة: أسر صدر لصالحها حكم بالتعويض، وأسر أقامت دعاوى لا تزال بحاجة إلى معرفة موقفها الإجرائي، وأسر لم تتخذ إجراءات قضائية من الأساس ولا يعني صدور حكم لصالح مجموعة من المدعين بالضرورة أن جميع الأسر الأخرى أصبحت مستفيدة منه.

وتابع أنه لا يمكن الجزم بعدم أحقية أسر أخرى في المطالبة بالتعويض دون فحص أوضاعها القانونية، وطبيعة المطالبات التي يمكن أن تتقدم بها، والقواعد المنظمة للاختصاص القضائي والتقادم وتنفيذ الأحكام ومن ثم، فإن تحديد الموقف القانوني لكل أسرة يحتاج إلى مراجعة المستندات الخاصة بها، والتحقق من وجود دعوى أو حكم سابق، ومعرفة ما إذا كان القانون والإجراءات المعمول بها يتيحان لها اتخاذ خطوات جديدة وانه على مدار سنوات طويلة، ظلت قضية «السلام 98» حاضرة في ذاكرة أسر الضحايا، ليس فقط باعتبارها مأساة فقدت خلالها مئات الأسر ذويها، ولكن أيضًا بسبب ما تبعها من إجراءات قضائية وتحقيقات ونزاعات حول المسؤولية والتعويض.

وأوضح أنه بالنسبة إلى هذه الأسر، فلا يمثل الحكم الأخير مجرد رقم مالي كبير، بل يثير تساؤلات عملية تتعلق بمن شملهم الحكم، وكيفية تنفيذ التعويضات، وما إذا كانت هناك مطالبات أخرى يمكن بحثها، والجهة التي ينبغي الرجوع إليها للحصول على معلومات موثقة كما أن الحديث عن تعويضات تتجاوز 60 مليون يورو لا يعني بالضرورة حصول كل أسرة على مبلغ متساوٍ، إذ تتوقف قيمة التعويض المستحق على ما يقرره الحكم لكل مدعٍ أو أسرة، وفقًا لظروف الدعوى وأسس التقدير المعتمدة قضائيًا.

وبعد مرور نحو عشرين عامًا على غرق العبارة «السلام 98»، تعيد التطورات القضائية الأخيرة القضية إلى الواجهة، وأن تداعيات الكوارث البحرية الكبرى قد تستمر سنوات طويلة بعد وقوعها، سواء على المستوى الإنساني أو القانوني ويظل الحكم الإيطالي الحديد في حادث غرق العبارة السلام 98 تطورًا مهمًا في مسار المطالبات بالتعويض، بينما يفتح البيان الصادر عن المحامي ياسر فتحي بابًا للنقاش بشأن حدود الاستفادة منه، وتحديد المستفيدين، وتوثيق أدوار المحامين في الدعاوى التي انتهت إلى صدوره.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة