تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اجتماع غدا الخميس، بشأن إعلان أسعار الفائدة، وتتجه توقعات عدد من الخبراء والمصرفيين إلى تثبيت الفائدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية العالمية، بالتزامن مع تحركات سعر الصرف والضغوط المرتبطة بأسعار السلع والخدمات.
وبالتزامن مع ترجيحات التثبيت، يرى خبراء أن مواجهة الضغوط التضخمية قد تتطلب رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، ما يطرح تساؤلات بشأن اتجاه البنك المركزي في اجتماعه المقبل، وتأثير تحركات الدولار والأسعار على مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأرجح خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي وهدوء الضغوط التضخمية المحلية نسبيًا.
وزير التخطيط: نستهدف جذب 5 مليارات دولار من رأس المال المخاطر ودعم 5 آلاف شركة ناشئة وزير التخطيط لـ«الشيوخ»: بنك الاستثمار يحمل عبء الضمانات عن «المالية» (تفاصيل) «التخطيط» تطرح رؤية مصر لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات التنمويةوأوضح عبد العال لـ «موقع المشهد الاخباري» أن معدلات التضخم السنوية تتحرك في مسار هبوطي نسبيًا، رغم تسجيل ارتفاعات طفيفة في المعدل الشهري أحيانًا، لافتًا إلى أن التضخم الشهري يتأثر بالتغيرات الموسمية وأسعار السلع الغذائية والخدمات وضغوط سلاسل الإمداد الداخلية.
وأضاف أن قرار الحكومة بتثبيت أسعار الوقود والمنتجات البترولية لفترة مقبلة يحد من احتمالات حدوث موجة تضخمية جديدة ناتجة عن ارتفاع تكاليف النقل والشحن، مشيرًا إلى أن تراجع القوة الشرائية يحد بدوره من قدرة التجار على زيادة الأسعار في ظل مخاوف ركود المبيعات.
وأشار إلى أن تجاوز سعر الدولار مستوى 56 جنيهًا يعكس مرونة سعر الصرف، موضحًا أن تراجع قيمة الجنيه يرفع تكلفة الواردات، إلا أن مدى انتقال هذا التأثير إلى الأسعار يتوقف على تطورات السوق وحصيلة النقد الأجنبي والاحتياطيات المتاحة.
وعلى الصعيد الخارجي، أوضح عبد العال أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، التي تقترب من مستويات 100 دولار للبرميل وتتجاوزها في بعض التعاملات، يمثلان ضغطًا على فاتورة الطاقة المصرية، فيما تفرض توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة تحديات أمام الأسواق الناشئة للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية.
واستبعد عبد العال رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، رغم الضغوط المحتملة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والتضخم المستورد، موضحًا أن زيادة الفائدة قد ترفع أعباء التمويل على الموازنة العامة والقطاع الخاص. كما استبعد خفضها في الاجتماع نفسه، في ظل حالة عدم اليقين العالمي والحاجة إلى التأكد من استقرار معدلات التضخم قبل استئناف دورة التيسير النقدي.
وأكد أن التثبيت يتيح للبنك المركزي وقتًا لتقييم أثر التطورات الخارجية، وفي مقدمتها أسعار النفط، بالتوازي مع متابعة الضغوط التضخمية المحلية ومستويات الطلب الاستهلاكي، مرجحًا الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
وفيما يتعلق بتوقعات قرار لجنة السياسة النقدية الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إنه يتوقع تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه غدًا الخميس، مرجحًا تأجيل خطوة استئناف التشديد النقدي، خشية تأثيرها السلبي على الموازنة العامة من خلال زيادة أعباء الدين العام.
وأضاف نافع لـ «موقع المشهد الاخباري»، أن القرار الذي يرى أنه ينبغي اتخاذه هو رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، لمواجهة التضخم الذي بدأ في الارتفاع مجددًا على المستوى الشهري، ووقف نزيف الأموال الساخنة، ومواكبة توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وحذر من أن تأجيل رفع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى الحاجة لزيادة أكبر في الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
وفي السياق نفسه، يتوقع النائب محمد فؤاد تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه غدًا الخميس، رغم توصيته برفعها بواقع 100 نقطة أساس، معتبرًا أن الاجتماع يمثل اختبارًا لقدرة السياسة النقدية على استعادة الثقةو في مسار التضخم.
وقال فؤاد لـ موقع المشهد الاخباري إن تحركات الدولار والتكلفة الراهنة تمنح السوق وزنًا أكبر من تراجع التضخم السنوي في توجيه التوقعات، مشيرًا إلى أن الإعلان عن المستهدفات وحده لا يكفي لتوجيه توقعات السوق، في ظل الفجوة بين التضخم الفعلي والتوقعات التي تصدقها الشركات.
وأضاف أن التثبيت دون تغيير قد لا يكون كافيًا، مرجحًا أن يكون رفع الفائدة بواقع 100 نقطة أساس خطوة وقائية لاستباق استمرار الضغوط التضخمية، بدلًا من انتظار ظهور أثرها في البيانات، مؤكدًا أن تأخير التحرك قد يزيد من حجم التشديد المطلوب لاحقًا.
وأوضح فؤاد أن ارتفاع أسعار الفائدة يجب أن يصاحبه تفسير واضح لكيفية دعم مسار التضخم وإدارة السيولة، محذرًا من اختزال نجاح السياسة النقدية في مرونة سعر الصرف وحدها، أو اعتبارها بديلًا عن مسؤولية البنك المركزي في ترسيخ توقعات الأسعار.
ومن جانبه الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إنه يتوقع تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه غدًا الخميس، في ظل عدم حدوث تغيير في معدلات التضخم التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئةو العامة والإحصاء.
وأضاف لـ موقع المشهد الاخباري بدرة أن ارتفاع سعر الصرف سينعكس على أسعار السلع والخدمات، مشيرًا إلى أن بوادر هذا التأثير ظهرت خلال الأيام الماضية.
ورجح أن يكون الاجتماع الأخير للبنك المركزي خلال العام الجاري فرصة لإجراء تغيير في أسعار الفائدة، لكنه يرى أن الانتظار في الوقت الحالي هو الخيار الأفضل.
- لماذا أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة اليوم الخميس؟
- البنك المركزي: تقييم تأثير سعر الصرف والفائدة قبل أي تحرك في السياسة النقدية
- صندوق النقد الدولي يصرف 900 مليون دوﻻر لدولة الأرجنتين
- ارتفاع أسعار الذهب اليوم الأربعاء في بداية التعاملات الصباحية
- موعد اجتماع البنك المركزي 29 أكتوبر 2026.. هل تتغير أسعار الفائدة؟






