تطرح وزارة المالية الشهر الجاري الطرح العام الأول من الصكوك الضريبية أمام الممولين للاكتتاب بمشاركة البنوك العاملة بالسوق المحلية، فى تأكيد للتوجه نحو تنويع مصادر التمويل والأدوات التمويلية.
وتضمنت الضوابط المقترحة من «المالية» أن تتراوح حدود الاكتتاب في الصكوك الضريبية بين 20% و25% من ضريبة الدخل المدرجة بالإقرار الضريبي عن العام السابق، وذلك وفقًا للحدود المقترحة، فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«المصرى اليوم»إن آجال استحقاق هذه الصكوك ستراعى مواعيد الاقرارات الضريبية.
توقعت المصادر أن يبلغ حجم الطروحات الثلاث نحو 50مليار جنيه بحد أقصى، دون أن توضح قيمة كل شريحة لكنها أكدت أن وزير المالية سيصدر قرارا لاحقاً بهذا الشأن يرصد الحصيلة النهائية المستهدفة.
كم يكلف الدولة؟.. الخزانة العامة أكبر الخاسرين من قرار زيادة الفائدة 1% الضرائب تطلق حوارًا مجتمعيًا حول الإصدار الأول للصكوك الضريبية «زيادة الحد للأجور 15 ألف جنيه».. موعد إعلان الجدول التنفيذي لتوصيات منتدى مصر رسميًاكما تتضمن خطة الإصدار طرح صكوك للأشخاص الاعتبارية-الشركات- خلال نوفمبر الجارى 2026، بأجل حتى أبريل 2027 فى انها تستحق خلال أبريل المقبل، وإصدار آخر للأشخاص الاعتبارية خلال ديسمبر 2026، بأجل حتى أبريل 2027، إلى جانب إصدار مخصص للأشخاص الطبيعيين خلال ديسمبر 2026، بأجل حتى مارس 2027.
وتشير الضوابط المقترحة إلى أن الصكوك ستقدم عائدًا متغيرًا ومميزًا ومجزيًا، مع إعفائه من كافة الضرائب، على أن يُصرف عند الاستحقاق.
وتستهدف الوزارة من خلال طرح الإدارة المالية والتمويلية الجديدة منح مزايا وحوافز مالية للممولين الملتزمين ضريبيًا، من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لاستثمار السيولة المخصصة لسداد الالتزامات الضريبية قبل موعد استحقاقها، والحصول على عائد مميز معفى من الضرائب، على أن يتم استخدام قيمة الصكوك والعوائد المستحقة عليها في سداد ضريبة الدخل المستحقة وفقًا لضوابط محددة.
وتستهدف الآلية المقترحة تحقيق الاستفادة من السيولة المتاحة لدى الممولين قبل موعد سداد الضرائب، بدلًا من تركها دون استثمار، من خلال إصدار صكوك تتيح للممول توظيف هذه الأموال والحصول على عائد معفى من الضرائب، ثم استخدام قيمة الصك والعائد عند حلول موعد الالتزامات الضريبية.
وتتولى البنوك مسؤولية تلقي طلبات الاكتتاب وتنفيذ عمليات الإصدار، على أن تصدر وزارة المالية الصكوك بناءً على تلقي الطلبات من خلال فروع القطاع المصرفي، ما يدعم الشفافية والسيولة وسهولة التعامل.
ويُحدد العائد وفقًا لمتوسط العائد على الإيداع المعلن من البنك المركزي خلال فترة حيازة الصك، مطروحًا منه 1%.
وضربت وزارة المالية مثالًا توضيحيًا، وفقًا لآخر سعر معلن من البنك المركزي يوم 29 أكتوبر 2026، حيث يبلغ متوسط العائد 20%، ليصبح العائد المستحق على الصك 19% بعد خصم نقطة مئوية واحدة.
كما أوضحت الوزارة أن العائد يكون معفى من الضريبة في حالة استخدامه في سداد ضريبة الدخل المستحقة، وكذلك في حالة الاسترداد الكلي أو الجزئي قبل موعد الاستحقاق، إذ يُحتسب العائد وفقًا للفترة المنقضية من تاريخ الشراء حتى تاريخ الاسترداد، مع استمرار الإعفاء الضريبي.
ووضعت الوزارة مجموعة من المعايير لتحديد الفئات المؤهلة للاكتتاب، بهدف قصر الاستفادة على الممولين الملتزمين ضريبيًا، وتحقيق التوازن بين مصلحة الخزانة العامة وحقوق الممولين.
وتشمل هذه المعايير انتظام تقديم الإقرارات الضريبية خلال آخر ثلاث سنوات، والالتزام الكامل بالمنظومات الإلكترونية، بما فيها منظومة الفاتورة والإيصال الإلكتروني، ومنظومة توحيد أسس ومعايير احتساب ضريبة الأجور والمرتبات، ومنظومة الأعمال الضريبية الرئيسية.
كما تتضمن الضوابط ألا يكون الممول قد سبق إدانته في قضايا تهرب ضريبي، وألا تكون لديه تعاملات مع شركات وهمية، وألا تكون مستحقة عليه ضريبة دخل نهائية غير مسددة.
ووفقًا للآلية المقترحة، يقتصر استخدام الصكوك في المرحلة المطروحة على سداد ضريبة الدخل المستحقة وفق الإقرار السنوي، على أن يتم تحديد شروط القبول وتوقيت الاستخدام تفصيلًا في نشرة الإصدار والإطار التنفيذي للصكوك.
وتراهن وزارة المالية على أن تسهم الآلية الجديدة في تعزيز الالتزام الطوعي، وتحسين كفاءة إدارة التدفقات النقدية لدى الشركات والممولين، من خلال تحويل الالتزام الضريبي إلى فرصة لتحقيق عائد مالي، بما يعزز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، وينقل العلاقة بين الطرفين نحو مزيد من التحفيز والشفافية والشراكة، بدلًا من الاقتصار على إجراءات الفحص والتحصيل.
وتستهدف الصكوك كذلك إتاحة أداة مالية جديدة قابلة للاسترداد، وتعزيز كفاءة إدارة رأس المال العامل لدى الشركات، مع توفير حافز ملموس للانتظام في تقديم الإقرارات وسداد المستحقات الضريبية.
على صعيد متصل اعلنت مصلحة الضرائب فتح حوار مجتمعي حول الإصدار الأول للصكوك الضريبية، وإتاحة مهلة لا تجاوز عشرة أيام أمام مجتمع الأعمال والممولين لتقديم آرائهم ومقترحاتهم بشأن الإصدار، وذلك عبر البريد الإلكتروني [email protected]، بما يتيح الاستماع إلى مختلف الرؤى والأفكار والاستفادة منها في تطوير آليات الإصدار قبل استكمال الإجراءات التنفيذية المنظمة له.
أكدت المصلحة حرصها على دراسة الآراء والمقترحات التي سيتم تلقيها خلال فترة الحوار المجتمعي، والاستفادة منها في استكمال إعداد وصياغة الضوابط والإجراءات التنفيذية للإصدار الأول، تمهيدًا للإعلان عنها، بما يضمن وضوح الإجراءات وتيسير تطبيقها.
- برلماني عن الصكوك الضريبية: مؤشر على وصولنا إلى مرحلة اليأس في توفير موارد للدولة
- «مش مجرد حزمة وخلاص».. وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر ومتطور
- الضرائب تطلق حوارًا مجتمعيًا حول الإصدار الأول للصكوك الضريبية
- وزير المالية: الإيرادات الضريبية تزيد دون فرض أعباء إضافية نتيجة دخول ممولين جدد
- الكويت تشارك في الاجتماع السابع عشر لمجلس وزراء المالية العرب






